هيثم هلال

163

معجم مصطلح الأصول

أي : قدرة اللّه فوق قدرتهم . فاليد لها صورة خاصة يتأتّى بها الاقتدار على الشيء . السببيّة الغائية وهي من علاقات المجاز السببيّ . وتعني إطلاق اسم السبب الغائي على المسبّب . وذلك كقوله تعالى : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً [ يوسف : الآية 36 ] فسمّى العنب خمرا ، فأطلق الخمر على العنب لأن الغاية من عصره أن يكون خمرا . السببية الفاعليّة وهي من علاقات المجاز السببيّ . وتعنى إطلاق اسم السبب الفاعلي على المسبّب . نحو قولنا : « نزل السحاب » أي : المطر ، بإطلاق اسم فاعل الشيء عليه ، لصدور المطر عن السحاب ، فهو ، أي : السحاب ، سبب فاعليّ في المطر عرفا . السببية في الأمارة وتعني هذه العبارة أن الأمارة تكون سببا لحدوث مصلحة في مؤدّاها تقاوم تفويت مصلحة الأحكام الواقعية على تقدير الخطأ ، فينشئ الشارع حكما ظاهريا على طبق ما أدّت إليه الأمارة . السببية القابلية وهي إحدى علاقات المجاز في اصطلاح أهل الأصول . وتعني تسمية الشيء باسم قابله ، نحو قولهم : « سال الوادي » أي : الماء الذي في الوادي . فعبّر عن الماء السائل بالوادي ، لأن الوادي سبب قابل له ، فأطلق اسم السبب على المسبّب . سبر طرق الحديث والسّبر هو التتبع والاختبار والنظر . ويكون بالنظر في الجوامع والمسانيد ، والمعاجم ، والمشيخات ، والفوائد ، والأجزاء . السّبر والتّقسيم ويقال له : « التقسيم الحاصر » و « التقسيم غير الحاصر » و « السّبر غير الحاصر » . ومعناه أن يقوم الباحث بنفسه عن العلية بأن يقسم الصفات التي يتوهم علّيتها ، بأن يقول : ( علة هذا الحكم إما هذه الصفة ، وإما هذه ) ثم يسبر كلّ واحدة منها ، أي : يختبره ، ويلغي بعضها بطريقة فيتعيّن الباقي للعلية . والسبر هو أن يختبر الوصف أيصلح للعلّية أم لا ؟ والتقسيم هو قولنا : « العلة إما كذا ، وإما كذا » والتقسيم الحاصر هو الذي يكون دائرا بين النفي والإثبات كقول الشافعيّ ، مثلا : ( ولاية الإجبار على النكاح إما ألّا تعلّل بعلة أصلا ، أو تعلل ، وعلى التقدير الثاني ، فإما أن تكون معلّلة بالبكارة أو الصّغر ، أو بغيرهما ، والأقسام الأربعة باطلة سوى القسم الثاني ، وهو التعليل بالبكارة . فأما الأول وهو ألّا